الشيخ محمد هادي معرفة

316

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

وقال أبان لأبي البلاد : تدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه ، أخذوا بقول عليّ . وإذا اختلف الناس عن عليّ ، أخذوا بقول جعفر بن محمّد . قال النجاشيّ : وجمع محمّد بن عبد الرحمان بين كتاب التفسير لأبان وبين كتاب أبي روق عطيّة بن الحرث ومحمّد بن السائب ، وجعلها كتابا واحدا . وعن عبد اللّه بن خفقة ، قال : قال لي أبان بن تغلب : مررت بقوم يعيبون عليّ روايتي عن جعفر ! فقلت : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلّا قال : قال رسول اللّه ! « 1 » وعن سليم بن أبي حيّة ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ، فلمّا أردت أن أُفارقه ودّعته ، وقلت : أُحبّ أن تُزوّدني . فقال : ائت أبان بن تغلب ، فإنّه قد سمع منّي حديثا كثيرا ، فما روى لك فاروه عنّي « 2 » . * * * وقال ابن حجر : قال أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائيّ : ثقة . وقال ابن عَديّ : له نُسَخ عامّتها مستقيمة ، إذا روي عنه ثقة ، وهو من أهل الصدق في الروايات . وإن كان مذهبه مذهب الشيعة ، وهو في الرواية صالح لا بأس به . قال ابن حجر : هذا قول منصف ، وقد تقدّم ذكره . وقال ابن عجلان : حدّثنا أبان بن تغلب ، رجل من أهل العراق ، من النسّاك ، ثقة . ومدحه ابن عيينة بالفصاحة والبيان . قال أبو نعيم : وكان غاية من الغايات . وقال العقيليّ : سمعت أبا عبد اللّه يذكر عنه عقلًا وأدبا وصحّة حديث . وقال ابن سعد : كان ثقة . وذكره ابن حبّان في الثقات « 3 » . وقال الحافظ شمس الدين الداوديّ : صنّف كتاب معاني القرآن ، لطيف ، والقراءات .

--> ( 1 ) - . ولعلّ عيبهم كان لأجل كبر سنّه بالنسبة إلى الإمام ، وتقدّمه بحسب الزمان . ( 2 ) - . رجال النجاشيّ ، ص 7 - 10 . ( 3 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 1 ، ص 93 - 94 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 5 .